أمسية موسيقية للفرقة السيمفونية الوطنية السورية بمناسبة مرور 40 يوماً على رحيل الموسيقار العالمي نوري اسكندر

الوكالة العربية السورية للأنباء 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دمشق-سانا

بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل الموسيقار العالمي نوري اسكندر أحيت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية، بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان وبمشاركة كورال الحجرة التابع للمعهد العالي للموسيقا وجوقة الفرح، أمسية موسيقية لمجموعة من أعمال اسكندر وذلك على خشبة مسرح الأوبرا بدار الأسد للثقافة والفنون.

الفرقة السيمفونية الوطنية أرادت لهذه الأمسية أن تكون عربون وفاء لمن قدم للمكتبة الموسيقية السورية أميز الأعمال وأهمها من خلال بحثه المتعمّق في الموسيقا السورية القديمة والمعاصرة وامتلاكه لمشروع موسيقي أساسه التراث الموسيقي السرياني، الكنسي منه والشعبي، عبر تدوينه

والحفاظ عليه من الاندثار وتحويله من شفهي متناقل إلى مكتوب وموثق، في حين طالت أبحاثه الأكاديمية التراث الموسيقي الشرقي وأصوله ومنابعه، إضافة إلى الاعتماد على المقامات العربية لإنتاج وتأليف موسيقا معاصرة.

وانتقت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية أربعة أعمال من روائع الموسيقار اسكندر، وبدأت برنامجها بمقطوعة “كونشيرتو لآلة العود والوتريات” وعزف منفرد للموسيقي الأكاديمي محمد عثمان، فكانت آلة العود شريكا للأوركسترا من خلال مقاطع ربع صوت للوتريات لينسج العود مع الأوركسترا حوارية فريدة في عالم الموسيقا الشرقية.

ومن أهم الأعمال التي قدمها اسكندر للموسيقا السورية كان عمل “كونشيرتو لآلة التشيللو والوتريات” أدتها الفرقة بمشاركة الموسيقي الأكاديمي محمد نامق، هذا العمل الذي اتسم بالجرأة في عالم الموسيقا الشرقية من خلال توظيف آلة التشيللو باللونين الكلاسيكي والشرقي.

رائعة اسكندر “الاهات” حضرت من خلال ثلاثة مقاطع غنائية مزجت فيها أصوات التشيللو مع البزق والأوركسترا، وغناء منفرد للمغنية لاميتا ايشوع، لتختتم الأمسية بمقطوعة “حوار المحبة” العمل الموسيقي الغنائي الذي نثر من خلالها اسكندر مناخات الشعر الصوفي والابتهالات على الفضاء الموسيقي.

وفي كلمة لها قالت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح: “إن فقيدنا اليوم ترك لنا بصمة لا تمحى في تاريخ الموسيقا العربية فهو علم من أعلام سورية ورمز من رموز إبداعها المعاصر المتجذر في التراث والقيم الإبداعية، كما أنه جمع عمق الثقافة وسعة العلم وغزارة الإنتاج وخرج بتوليفة وصنعة فنية استحق عليها بجدارة لقب موسيقار سوري عالمي”.

وتحدثت ابنة الراحل سوسن اسكندر عن مناقب والدها وعمله الدؤوب في حفظ التراث الموسيقي السوري، مقدمة الشكر للموسيقيين السوريين لوفائهم لذكرى والدها، كما قدمت الشكر للأب الياس زحلاوي الذي يسعى من خلال جوقة الفرح إكمال رسالة والدها الموسيقية.

وفي تصريح لـ سانا قال المايسترو باغبودريان: “عندما نريد الحديث عن نوري اسكندر موسيقياً يجب علينا الحديث بجانبين أساسين، الأول: عمله على توثيق وتدوين الموسيقا السريانية التي كانت تنتقل بين الأجيال بشكل شفهي ما عرضها للتغير والتشويه نتيجة تأثيرات عدة، وبكتابته لها حافظ عليها وأسس لأي باحث يرغب بدراسة هذا النوع من الموسيقا أو العمل عليه وقد وثق في هذا المجال ما يقارب 900 لحن.

وتابع المايسترو باغبودريان: إن الجانب الثاني هو المؤلفات الموسيقية التي كتبها اسكندر التي استلهمها من الموسيقا السورية، حيث اجتهد على الموسيقا السريانية وتأثيراتها وتأثيرها بموسيقا المنطقة، إضافة إلى موضوع مهم جداً وهو قدرته على تفكيك المقام ومحاولته وتجاربه فيما يتعلق بالربع صوت وتعدد الأصوات.

وأوضح المايسترو باغبودريان أن الشيء الذي قدمه نوري اسكندر لسورية في مجال الموسيقا هو كبير جداً ومن الواجب تعريف الأجيال بموسيقاه وتقديمها بشكل يليق به.

ومن الجدير ذكره أن الفرقة السيمفونية الوطنية السورية تقدم باستمرار أعمال الموسيقار الكبير نوري اسكندر في برامج أمسياتها المتنوعة، كما تعد مؤلفاته مادة أكاديمية غنية تدرس لطلاب المعهد العالي للموسيقا بدمشق.

رشا محفوض

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق